المفردات في غريب القرآن
عمران/ ٤٦] واكْتَهَلَ النّباتُ: إذا شارف اليبوسة مشارفة الْكَهْلِ الشّيبَ، قال:
٤٠٠-
مؤزّر بهشيم النّبت مُكْتَهِلٌ
«١»
كهن
الْكَاهِنُ: هو الذين يخبر بالأخبار الماضية الخفيّة بضرب من الظّنّ، والعرّاف الذي يخبر بالأخبار المستقبلة على نحو ذلك، ولكون هاتين الصّناعتين مبنيّتين على الظّنّ الذي يخطئ ويصيب قال ﵊: «من أتى عرّافا أو كَاهِناً فصدّقه بما قال فقد كفر بما أنزل على أبي القاسم» «٢» . ويقال: كَهُنَ فلان كهَانَةً:
إذا تعاطى ذلك، وكَهَنَ: إذا تخصّص بذلك، وتَكَهَّنَ: تكلّف ذلك «٣» . قال تعالى: وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [الحاقة/ ٤٢] .
كوب
الْكَوْبُ: قدح لا عروة له، وجمعه أَكْوَابٌ.
قال: بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [الواقعة/ ١٨] . والْكُوبَةُ: الطّبل الّذي يُلْعَبُ به.
كيد
الْكَيْدُ: ضرب من الاحتيال، وقد يكون مذموما وممدوحا، وإن كان يستعمل في المذموم أكثر، وكذلك الاستدراج والمكر، ويكون بعض ذلك محمودا، قال: كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ
[يوسف/ ٧٦] وقوله: وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
[الأعراف/ ١٨٣] قال بعضهم: أراد بالكيد العذاب «٤» ، والصّحيح: أنه هو الإملاء والإمهال المؤدّي إلى العقاب كقوله: إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً [آل عمران/ ١٧٨] وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ [يوسف/ ٥٢] فخصّ الخائنين تنبيها أنه قد يهدي كيد من لم يقصد بكيده خيانة، ككيد يوسف بأخيه، وقوله: لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[الأنبياء/ ٥٧] أي: لأريدنّ بها سوءا. وقال: فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ [الصافات/ ٩٨] وقوله:
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ
[المرسلات/ ٣٩] ، وقال: كَيْدُ ساحِرٍ [طه/ ٦٩] ،