Skip to content

المفردات في غريب القرآن عض

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٥٧٠

المعنى المقصود بذلك، وذلك أنّ العَاصِمَ والمَعْصُومَ يتلازمان، فأيّهما حصل حصل معه الآخر. قال: ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ

[غافر/ ٣٣] ، والاعْتِصَامُ: التّمسّك بالشيء، قال: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً

[آل عمران/ ١٠٣] ، وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ

[آل عمران/ ١٠١] ، واسْتَعْصَمَ: استمسك، كأنّه طلب ما يَعْتَصِمُ به من ركوب الفاحشة، قال:

فَاسْتَعْصَمَ

[يوسف/ ٣٢] ، أي: تحرّى ما يَعْصِمُهُ، وقوله: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ

[الممتحنة/ ١٠] ، وال

عِصَا

مُ: ما يُعْصَمُ به. أي:

يشدّ، وعِصْمَةُ الأنبياءِ: حِفْظُهُ إيّاهم أوّلا بما خصّهم به من صفاء الجوهر، ثم بما أولاهم من الفضائل الجسميّة، ثمّ بالنّصرة وبتثبّت أقدامهم، ثمّ بإنزال السّكينة عليهم وبحفظ قلوبهم وبالتّوفيق، قال تعالى: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ

[المائدة/ ٦٧] . والعِصْمَةُ: شِبْهُ السِّوَارِ، والمِعْصَمُ: موضعها من اليد، وقيل للبياض بالرّسغ: عِصْمَةٌ تشبيها بالسّوار، وذلك كتسمية البياض بالرّجل تحجيلا، وعلى هذا قيل: غراب أَعْصَمُ.

عصا

العَصَا أصله من الواو، لقولهم في تثنيته:

عَصَوَانِ، ويقال في جمعه: عِصِيٌّ. وعَصَوْتُهُ:

ضربته بالعَصَا، وعَصَيْتُ بالسّيف. قال تعالى:

وَأَلْقِ عَصاكَ

[النمل/ ١٠] ، فَأَلْقى عَصاهُ

[الأعراف/ ١٠٧] ، قالَ هِيَ عَصايَ

[طه/ ١٨] ، فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ

[الشعراء/ ٤٤] . ويقال: ألقى فلانٌ عَصَاهُ: إذا نزل، تصوّرا بحال من عاد من سفره، قال الشاعر:

٣٢١-

فألقت عَصَاهَا واستقرّت بها النّوى

«١» وعَصَى عِصْيَاناً: إذا خرج عن الطاعة، وأصله أن يتمنّع بِعَصَاهُ. قال تعالى: وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ [طه/ ١٢١] ، وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

[النساء/ ١٤] ، آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ

[يونس/ ٩١] . ويقال فيمن فارق الجماعة: فلان شقّ العَصَا «٢» .

عض

العَضُّ: أَزْمٌ بالأسنان. قال تعالى: عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ

[آل عمران/ ١١٩] ، وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ

[الفرقان/ ٢٧] ، وذلك عبارة عن النّدم لما جرى به عادة الناس أن يفعلوه عند