Skip to content

المفردات في غريب القرآن ضل

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٥٠٩

فيقتضي ذلك اثنين، لأنّ كلّ واحد منهما يُضَاعِفُ الآخرَ، فلا يخرجان عن الاثنين بخلاف ما إذا أضيف الضِّعْفَانِ إلى واحد فيثلّثهما، نحو:

ضِعْفَيِ الواحدِ، وقوله: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ [سبأ/ ٣٧] ، وقوله: لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً

[آل عمران/ ١٣٠] ، فقد قيل:

أتى باللّفظين على التأكيد، وقيل: بل المُضَاعَفَةُ من الضَّعْفِ لا من الضِّعْفِ، والمعنى: ما يعدّونه ضِعْفاً فهو ضَعْفٌ، أي: نقص، كقوله: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ [الروم/ ٣٩] ، وكقوله: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ [البقرة/ ٢٧٦] ، وهذا المعنى أخذه الشاعر فقال:

٢٩٤-

زيادة شيب وهي نقص زيادتي

«١» وقوله: فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ

[الأعراف/ ٣٨] ، فإنهم سألوه أن يعذّبهم عذابا ب

ضل

الهم، وعذابا بإضلالهم كما أشار إليه بقوله:

لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ [النحل/ ٢٥] ، وقوله:

لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ

[الأعراف/ ٣٨] ، أي: لكلّ منهم ضِعْفُ ما لكم من العذاب، وقيل: أي: لكلّ منهم ومنكم ضِعْفُ ما يرى الآخر، فإنّ من العذاب ظاهرا وباطنا، وكلّ يدرك من الآخر الظاهر دون الباطن فيقدّر أن ليس له العذاب الباطن.

ضغث

الضِّغْثُ: قبضةُ ريحانٍ، أو حشيشٍ أو قُضْبَانٍ، وجمعه: أَضْغَاثٌ. قال تعالى: وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً

[ص/ ٤٤] ، وبه شبّه الأحلام المختلطة التي لا يتبيّن حقائقها، قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ

[يوسف/ ٤٤] : حزم أخلاط من الأحلام.

ضغن

الضِّغْنُ والضَّغْنُ: الحِقْدُ الشّديدُ، وجمعه:

أَضْغَانٌ. قال تعالى: أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ

[محمد/ ٢٩] ، وبه شبّه الناقة، فقالوا: ذاتُ ضِغْنٍ «٢» ، وقناةٌ ضَغِنَةٌ: عوجاءُ والإِضْغَانُ: الاشتمالُ بالثّوب وبالسّلاح ونحوهما.

ضل

الضَّلَالُ: العدولُ عن الطّريق المستقيم، ويضادّه الهداية، قال تعالى: فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها

[الإسراء/ ١٥] ، ويقال الضَّلَالُ لكلّ عدولٍ عن المنهج، عمدا كان أو سهوا، يسيرا كان أو كثيرا، فإنّ الطّريق المستقيم الذي هو المرتضى