Skip to content

المفردات في غريب القرآن صير

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٤٩٨

على كثير من خلقه، وإضافته إلى الله سبحانه على سبيل الملك، لا على سبيل البعضيّة والتّشبيه، تعالى عن ذلك، وذلك على سبيل التشريف له كقوله: بيت الله، وناقة الله، ونحو ذلك. قال تعالى: وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ ٢٩] ، وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ

[النمل/ ٨٧] ، فقد قيل: هو مثل قرن ينفخ فيه، فيجعل الله سبحانه ذلك سببا لعود الصُّوَرِ والأرواح إلى أجسامها، وروي في الخبر «أنّ الصُّوَرَ فيه صُورَةُ الناس كلّهم» «١» ، وقوله تعالى:

فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ

«٢» أي: أَمِلْهُنَّ من الصَّوْرِ، أي: الميل، وقيل: قَطِّعْهُنَّ صُورَةً صورة، وقرئ: صرهن «٣» وقيل: ذلك لغتان، يقال: صِرْتُهُ وصُرْتُهُ «٤» ، وقال بعضهم: صُرْهُنَّ، أي: صِحْ بِهِنَّ، وذكر الخليل أنه يقال: عصفور صَوَّارٌ «٥» ، وهو المجيب إذا دعي، وذكر أبو بكر النّقاش «٦» أنه قرئ: (فَصُرَّهُنَّ) «٧» بضمّ الصّاد وتشديد الرّاء وفتحها من الصَّرِّ، أي:

الشّدّ، وقرئ: (فَصُرَّهُنَّ) «٨» من الصَّرِيرِ، أي: الصّوت، ومعناه: صِحْ بهنّ. والصَّوَارُ:

القطيع من الغنم اعتبارا بالقطع، نحو: الصّرمة والقطيع، والفرقة، وسائر الجماعة المعتبر فيها معنى القطع.

صير

الصِّيرُ: الشِّقُّ، وهو المصدرُ، ومنه قرئ:

فَصُرْهُنَّ «٩» ، وصَارَ إلى كذا: انتهى إليه،