Skip to content

المفردات في غريب القرآن شيء

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٤٧١

والشَّوَى: الأطراف، كاليد والرّجل. يقال:

رماه فَأَشْوَاهُ، أي: أصاب شَوَاهُ. قال تعالى:

نَزَّاعَةً لِلشَّوى

[المعارج/ ١٦] ، ومنه قيل للأمر الهيّن: شَوَى «١» ، من حيث إنّ الشَّوَى ليس بمقتل. والشَّاةُ قيل: أصلها شَاهَةٌ بدلالة قولهم:

شِيَاهٌ وشُوَيْهَةٌ.

شيء

الشَّيْءُ قيل: هو الذي يصحّ أن يعلم ويخبر عنه، وعند كثير من المتكلّمين هو اسم مشترك المعنى إذ استعمل في الله وفي غيره، ويقع على الموجود والمعدوم. وعند بعضهم: الشَّيْءُ عبارة عن الموجود «٢» ، وأصله: مصدر شَاءَ، وإذا وصف به تعالى فمعناه: شَاءَ، وإذا وصف به غيره فمعناه الْمَشِيءُ، وعلى الثاني قوله تعالى: قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ

[الرعد/ ١٦] ، فهذا على العموم بلا مثنويّة إذ كان الشيء هاهنا مصدرا في معنى المفعول. وقوله: قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً [الأنعام/ ١٩] ، فهو بمعنى الفاعل كقوله: فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ [المؤمنون/ ١٤] . والْمَشِيئَةُ عند أكثر المتكلّمين كالإرادة سواء، وعند بعضهم: المشيئة في الأصل: إيجاد الشيء وإصابته، وإن كان قد يستعمل في التّعارف موضع الإرادة، فالمشيئة من الله تعالى هي الإيجاد، ومن الناس هي الإصابة، قال: والمشيئة من الله تقتضي وجود الشيء، ولذلك قيل: (ما شَاءَ الله كان وما لم يَشَأْ لم يكن) «٣» ، والإرادة منه لا تقتضي وجود المراد لا محالة، ألا ترى أنه قال: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة/ ١٨٥] ، وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ [غافر/ ٣١] ، ومعلوم أنه قد يحصل العسر والتّظالم فيما بين الناس، قالوا: ومن الفرق بينهما أنّ إرادة