Skip to content

المفردات في غريب القرآن سقط

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٤١٤

والسَّفَنُ نحو النّقض لما يُسْفَنُ، وخصّ السَّفَنُ بجلدة قائم السّيف، وبالحديدة التي يَسْفِنُ بها، وباعتبار السَّفْنِ سمّيت السَّفِينَةُ. قال الله تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ [الكهف/ ٧٩] ، ثمّ تجوّز بالسفينة، فشبّه بها كلّ مركوب سهل.

سفه

السَّفَهُ: خفّة في البدن، ومنه قيل: زمام سَفِيهٌ: كثير الاضطراب، وثوب سَفِيهٌ: رديء النّسج، واستعمل في خفّة النّفس لنقصان العقل، وفي الأمور الدّنيويّة، والأخرويّة، فقيل:

سَفِهَ نَفْسَهُ

[البقرة/ ١٣٠] ، وأصله سَفِهَتْ نفسه، فصرف عنه الفعل «١» ، نحو: بَطِرَتْ مَعِيشَتَها [القصص/ ٥٨] ، قال في السَّفَهِ الدّنيويّ: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ

[النساء/ ٥] ، وقال في الأخرويّ: وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً [الجن/ ٤] ، فهذا من السّفه في الدّين، وقال: أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ

[البقرة/ ١٣] ، فنبّه أنهم هم السّفهاء في تسمية المؤمنين سفهاء، وعلى ذلك قوله: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها [البقرة/ ١٤٢] .

سقر

من سَقَرَتْهُ الشمسُ «٢» ، وقيل: صقرته، أي:

لوّحته وأذابته، وجُعل سَقَرُ اسم علم لجهنّم قال تعالى: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [المدثر/ ٤٢] ، وقال تعالى: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ [القمر/ ٤٨] ، ولمّا كان السَّقْرُ يقتضي التّلويح في الأصل نبّه بقوله: وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ [المدثر/ ٢٧- ٢٩] ، أنّ ذلك مخالف لما نعرفه من أحوال السّقر في الشاهد.

سقط

السُّقُوطُ: طرح الشيء، إمّا من مكان عال إلى مكان منخفض كسقوط الإنسان من السّطح، قال تعالى: أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا

[التوبة/ ٤٩] ، وسقوط منتصب القامة، وهو إذا شاخ وكبر، قال تعالى: وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً

[الطور/ ٤٤] ، وقال: فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ

[الشعراء/ ١٨٧] ، والسِّقَطُ والسُّقَاطُ: لما يقلّ الاعتداد به، ومنه قيل: رجل سَاقِطٌ لئيم في حَسَبِهِ، وقد أَسْقَطَهُ كذا، وأسقطت المرأة اعتبر فيه الأمران: