Skip to content

المفردات في غريب القرآن ربع

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٣٣٩

عمران/ ٢٠٠] ، فالمرابطة ضربان: مرابطة في ثغور المسلمين، وهي كمرابطة النّفس البدن، فإنها كمن أقيم في ثغر وفوّض إليه مراعاته، فيحتاج أن يراعيه غير مخلّ به، وذلك كالمجاهدة وقد قال ﵇: «من الرِّبَاطِ انتظار الصّلاة بعد الصّلاة» «١» ، وفلان رَابِطُ الجأش: إذا قوي قلبه، وقوله تعالى: وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ

[الكهف/ ١٤] ، وقوله: لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها [القصص/ ١٠] ، وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ

[الأنفال/ ١١] ، فذلك إشارة إلى نحو قوله: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ ٤] ، وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة/ ٢٢] ، فإنّه لم تكن أفئدتهم كما قال: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ [إبراهيم/ ٤٣] ، وبنحو هذا النّظر قيل: فلان رابط الجأش.

ربع

أربعة، وأربعون، وربع، ورباع كلّها من أصل واحد، قال الله تعالى: ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ

[الكهف/ ٢٢] ، وأَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ

[المائدة/ ٢٦] ، وقال:

أَرْبَعِينَ لَيْلَةً [البقرة/ ٥١] ، وقال: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ

[النساء/ ١٢] ، وقال:

مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ

[النساء/ ٣] ، ورَبَعْتُ القومَ أَرْبَعُهُمْ: كنت لهم رابعا، وأخذت ربع أموالهم، ورَبَعْتُ الحبلَ: جعلته على أربع قوى، والرِّبْعُ من أظماء الإبل، والحمّى «٢» ، وأَرْبَعَ إِبِلَهُ: أوردها رِبْعاً، ورجل مربوع، ومُرْبَع:

أخذته حمّى الرّبع. والأربعاء في الأيّام رابع الأيّام من الأحد، والرّبيع: رابع الفصول الأربعة. ومنه قولهم: رَبَعَ فلان وارْتَبَعَ: أقام في الربيع، ثم يتجوّز به في كلّ إقامة، وكلّ وقت، حتى سمّي كلّ منزل ربعا، وإن كان ذلك في الأصل مختصّا بالرّبيع. والرُّبَعُ، والرُّبَعِيّ: ما نتج في الرّبيع، ولمّا كان الرّبيع أولى وقت الولادة وأحمده استعير لكلّ ولد يولد في الشّباب فقيل:

١٧٨-

أفلح من كان له رَبَعِيُّون

«٣»