Skip to content

المفردات في غريب القرآن خير

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٣٠٠

مرادان بالآية، فقد روي «أنّ قوما مسخوا خلقة» «١» ، وكذا أيضا في الناس قوم إذا اعتبرت أخلاقهم وجدوا كالقردة والخنازير، وإن كانت صورهم صور الناس.

خنس

قوله تعالى: مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ

[الناس/ ٤] ، أي: الشيطان الذي يَخْنُسُ، أي:

ينقبض إذا ذكر الله تعالى، وقوله تعالى: فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ

[التكوير/ ١٥] ، أي: بالكواكب التي تخنس بالنهار، وقيل: الخنّس هي زحل والمشتري والمرّيخ لأنها تخنس في مجراها «٢» ، أي: ترجع، وأَخْنَسْتُ عنه حَقَّه: أخّرته.

خنق

قوله تعالى: وَالْمُنْخَنِقَةُ

[المائدة/ ٣] ، أي: التي خُنِقَتْ حتى ماتت، والمِخْنَقَة: القلادة.

خاب

الخَيْبَة: فوت الطلب، قال: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ

[إبراهيم/ ١٥] ، وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى [طه/ ٦١] ، وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها [الشمس/ ١٠] .

خير

الخَيْرُ: ما يرغب فيه الكلّ، كالعقل مثلا، والعدل، والفضل، والشيء النافع، وضدّه:

الشرّ. قيل: والخير ضربان: خير مطلق، وهو أن يكون مرغوبا فيه بكلّ حال، وعند كلّ أحد كما وصف ﵇ به الجنة فقال: «لا خير بخير بعده النار، ولا شرّ بشرّ بعده الجنة» «٣» . وخير وشرّ مقيّدان، وهو أن يكون خيرا لواحد شرّا لآخر، كالمال الذي ربما يكون خيرا لزيد وشرّا لعمرو، ولذلك وصفه الله تعالى بالأمرين فقال في موضع: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ ١٨٠] ، وقال في موضع آخر: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ

[المؤمنون/ ٥٥- ٥٦] ، وقوله تعالى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ ١٨٠] ، أي: مالا. وقال بعض العلماء: لا يقال للمال خير حتى يكون كثيرا، ومن مكان طيّب، كما روي أنّ عليّا ﵁ دخل على مولى له فقال: ألا أوصي يا أمير المؤمنين؟ قال: لا، لأنّ الله تعالى قال: إِنْ تَرَكَ خَيْراً [البقرة/ ١٨٠] ، وليس لك مال