المفردات في غريب القرآن
وَأَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَما أَعْلَنْتُمْ [الممتحنة/ ١] ، بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ [الأنعام/ ٢٨] ، والاسْتِخْفَاءُ: طلب الإخفاء، ومنه قوله تعالى:
أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ [هود/ ٥] ، والخَوَافي: جمع خافية، وهي: ما دون القوادم من الرّيش.
خل
الخَلَل: فرجة بين الشّيئين، وجمعه خِلَال، كخلل الدّار، والسّحاب، والرّماد وغيرها، قال تعالى في صفة السّحاب: فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ [النور/ ٤٣] ، فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ [الإسراء/ ٥] ، قال الشاعر:
١٤٣-
أرى خلل الرّماد وميض جمر
«١» وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ [التوبة/ ٤٧] ، أي:
سعوا وسطكم بالنّميمة والفساد. والخِلَال: لما تخلّل به الأسنان وغيرها، يقال: خَلَّ سِنَّهُ، وخلّ ثوبه بالخلال يَخُلُّهُ، ولسان الفصيل بالخلال ليمنعه من الرضاع، والرّميّة بالسّهم، وفي الحديث. «خَلِّلُوا أصابعكم» «٢» . والخَلَل في الأمر كالوهن فيه، تشبيها بالفرجة الواقعة بين الشّيئين، وخَلَّ لحمه يَخِلُّ خَلًّا وخِلَالًا»
: صار فيه خلل، وذلك بالهزال، قال:
١٤٤-
إنّ جسمي بعد خالي لخلّ
«٤» والخَلّ «٥» : الطّريق في الرّمل، لتخلّل الوعورة، أي: الصعوبة إيّاه، أو لكون الطّريق متخلّلا وسطه، والخَلَّة: أيضا الخمر الحامضة، لتخلّل الحموضة إيّاها. والخِلَّة: ما يغطّى به جفن السّيف لكونه في خلالها، والخَلَّة:
الاختلال العارض للنّفس، إمّا لشهوتها لشيء، أو لحاجتها إليه، ولهذا فسّر الخلّة بالحاجة