Skip to content

المفردات في غريب القرآن خشى

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢٨٣

السيف: إذا صقلته بالخشب الذي هو المصقل، وسيف

خَشِي

ب قريب العهد بالصّقل، وجمل خَشِيب أي: جديد لم يُرَضْ، تشبيها بالسّيف الخشيب، وتَخَشَّبَتِ الإبل: أكلت الخشب، وجبهة خَشْبَاء: يابسة كالخشب، ويعبّر بها عمّن لا يستحي، وذلك كما يشبّه بالصّخر في نحو قول الشاعر:

١٣٩-

والصّخر هشّ عند وجهك في الصّلابة

«١» والمَخْشُوب: المخلوط به الخشب، وذلك عبارة عن الشيء الرّديء.

خشع

الخُشُوع: الضّراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح. والضّراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب ولذلك قيل فيما روي: روي: «إذا ضرع القلب خَشِعَتِ الجوارح» «٢» . قال تعالى: وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [الإسراء/ ١٠٩] ، وقال: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ

[المؤمنون/ ٢] ، وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ [الأنبياء/ ٩٠] ، وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ [طه/ ١٠٨] ، خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ [القلم/ ٤٣] ، أَبْصارُها خاشِعَةٌ

[النازعات/ ٩] ، كناية عنها وتنبيها على تزعزعها كقوله: إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا [الواقعة/ ٤] ، وإِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها [الزلزلة/ ١] ، يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً [الطور/ ٩- ١٠] .

خشى

الخَشْيَة: خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه، ولذلك خصّ العلماء بها في قوله: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ

[فاطر/ ٢٨] ، وقال: وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى وَهُوَ يَخْشى [عبس/ ٨- ٩] ، مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ

[ق/ ٣٣] ، فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما [الكهف/ ٨٠] ، فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي

[البقرة/ ١٥٠] ، يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً [النساء/ ٧٧] ، وقال: الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ [الأحزاب/ ٣٩] ، وَلْيَخْشَ الَّذِينَ ... الآية [النساء/ ٩] ، أي:

ليستشعروا خوفا من معرّته، وقال تعالى: