المفردات في غريب القرآن
ويقال: حَلَمَ «١» في نومه يَحْلُمُ حُلْماً وحُلَماً، وقيل: حُلُماً نحو: ربع، وتَحَلَّمَ واحتلم، وحَلَمْتُ به في نومي، أي: رأيته في المنام، قال الله تعالى: قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ [يوسف/ ٥٤] ، والحَلَمَة: القراد الكبير، قيل: سميت بذلك لتصوّرها بصورة ذي حلم، لكثرة هدوئها، فأمّا حَلَمَة الثدي فتشبيها بالحلمة من القراد في الهيئة، بدلالة تسميتها بالقراد في قول الشاعر:
١٢٥-
كأنّ قرادي زوره طبعتهما ... بطين من الجولان كتّاب أعجمي
«٢» وحَلِمَ الجلد: وقعت فيه الحلمة، وحَلَّمْتُ البعير: نزعت عنه الحلمة، ثم يقال: حَلَّمْتُ فلانا: إذا داريته ليسكن وتتمكّن منه تمكّنك من البعير إذا سكّنته بنزع القراد عنه «٣» .
حلى
الحُلِيّ جمع الحَلْي، نحو: ثدي وثديّ، قال تعالى: مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ [الأعراف/ ١٤٨] ، يقال: حَلِيَ يَحْلَى «٤» ، قال الله تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ
[الكهف/ ٣١] ، وقال تعالى: وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
[الإنسان/ ٢١] ، وقيل: الحِلْيَة والجميع حِلِيّ «٥» ، قال تعالى: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ [الزخرف/ ١٨] .
حم
الحميم: الماء الشديد الحرارة، قال تعالى:
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً [محمد/ ١٥] ، إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً [عمّ/ ٢٥] ، وقال تعالى:
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ [الأنعام/ ٧٠] ، وقال ﷿: يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ [الحج/ ١٩] ، ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ [الصافات/ ٦٧] ، هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ [ص/ ٥٧] ، وقيل للماء الحارّ في خروجه من منبعه:
حَمَّة، وروي: «العالم كالحمّة يأتيها البعداء ويزهد فيها القرباء» «٦» ، وسمي العَرَق حميما «٧»