Skip to content

المفردات في غريب القرآن حلف

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢٥٢

١٢٣-

وقعهنّ الأرض تحليل

«١» أي: عدوهنّ سريع، لا تصيب حوافرهن الأرض من سرعتهن إلا شيء يسير مقدار أن يقول القائل: إن شاء الله. والحَلِيل: الزوج، إمّا لحلّ كلّ واحد منهما إزاره للآخر، وإمّا لنزوله معه، وإمّا لكونه حلالا له، ولهذا يقال لمن يحالّك أي: لمن ينزل معك: حَلِيل، والحَلِيلَةُ:

الزوجة، وجمعها حَلَائِل، قال الله تعالى:

وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ [النساء/ ٢٣] ، والحُلَّة: إزار ورداء، والإحليل:

مخرج البول لكونه محلول العقدة.

حلف

الحِلْف: العهد بين القوم، والمُحَالَفَة:

المعاهدة، وجعلت للملازمة التي تكون بمعاهدة، وفلان حَلِفُ كرم، وحَلِيف كرم، والأحلاف جمع حليف، قال الشاعر وهو زهير:

١٢٤-

تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشها

«٢» أي: كاد يزول استقامة أمورها، وعرش الرجل: قوام أمره.

والحَلِفُ أصله اليمين الذي يأخذ بعضهم من بعض بها العهد، ثمّ عبّر به عن كلّ يمين، قال الله تعالى: وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ

[القلم/ ١٠] ، أي: مكثار للحلف، وقال تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا

[التوبة/ ٧٤] ، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ [التوبة/ ٥٦] ، يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ [التوبة/ ٦٢] ، وشيء مُحْلِف:

يحمل الإنسان على الحلف، وكميت محلف:

إذا كان يشكّ في كميتته وشقرته، فيحلف واحد أنه كميت، وآخر أنه أشقر.

والمُحَالَفَة: أن يحلف كلّ للآخر، ثم جعلت عبارة عن الملازمة مجرّدا، فقيل: حِلْفُ فلان وحَلِيفُه، وقال ﷺ: «لا حِلْفَ في الإسلام» «٣» .