Skip to content

المفردات في غريب القرآن حكم

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢٥٠

لحكمة» «١» أي: قضية صادقة «٢» ، وذلك نحو قول لبيد:

١٢٢-

إنّ تقوى ربّنا خير نفل

«٣» قال الله تعالى: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [مريم/ ١٢] ، وقال ﷺ: «الصمت حكم وقليل فاعله» «٤» أي: حكمة، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [آل عمران/ ١٦٤] ، وقال تعالى:

وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ ٣٤] ، قيل: تفسير القرآن، ويعني ما نبّه عليه القرآن من ذلك: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ [المائدة/ ١] ، أي: ما يريده يجعله حكمة، وذلك حثّ للعباد على الرضى بما يقضيه. قال ابن عباس ﵁ في قوله:

مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ [الأحزاب/ ٣٤] ، هي علم القرآن، ناسخه، مُحْكَمه ومتشابهه.

وقال ابن زيد «٥» : هي علم آياته وحكمه. وقال السّدّي «٦» : هي النبوّة، وقيل: فهم حقائق القرآن، وذلك إشارة إلى أبعاضها التي تختص بأولي العزم من الرسل، ويكون سائر الأنبياء تبعا لهم في ذلك. وقوله ﷿: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا [المائدة/ ٤٤] ، فمن الحكمة المختصة بالأنبياء أو من الحكم قوله ﷿: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ

[آل عمران/ ٧] ،