Skip to content

المفردات في غريب القرآن حكم

المفردات في غريب القرآن

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢٤٨

وبقاء تلك، وأمّا في تعارف الفقهاء والمتكلمين فهي اللفظ المستعمل فيما وضع له في أصل اللغة «١» . والحِقُّ من الإبل: ما استحقّ أن يحمل عليه، والأنثى: حِقَّة، والجمع: حِقَاق، وأتت النّاقة على حقّها «٢» ، أي: على الوقت الذي ضربت فيه من العام الماضي.

حقب

قوله تعالى: لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً

[النبأ/ ٢٣] ، قيل: جمع الحُقُب، أي: الدهر «٣» .

قيل: والحِقْبَة ثمانون عاما، وجمعها حِقَب، والصحيح أنّ الحقبة مدّة من الزمان مبهمة، والاحتقاب: شدّ الحقيبة من خلف الراكب، وقيل: احتقبه واستحقبه، وحَقِبَ البعير «٤» : تعسّر عليه البول لوقوع حقبه في ثيله «٥» ، والأحقب:

من حمر الوحش، وقيل: هو الدقيق الحقوين، وقيل: هو الأبيض الحقوين، والأنثى حقباء.

حقف

قوله تعالى: إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ

[الأحقاف/ ٢١] ، جمع الحِقْف، أي: الرمل المائل، وظبي حاقف: ساكن للحقف، واحْقَوْقَفَ: مال حتى صار كحقف، قال:

١١٩-

سماوة الهلال حتى احقوقفا

«٦»

حكم

حَكَمَ أصله: منع منعا لإصلاح، ومنه سميت اللّجام: حَكَمَة الدابّة، فقيل: حكمته وحَكَمْتُ الدّابة: منعتها بالحكمة، وأَحْكَمْتُهَا: جعلت لها حكمة، وكذلك: حكمت السفيه وأحكمته، قال الشاعر:

١٢٠-

أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم

«٧» وقوله: أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ ٧] ، فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

[الحج/ ٥٢] ، والحُكْم بالشيء: أن تقضي بأنّه كذا، أو ليس بكذا، سواء ألزمت ذلك غيره أو لم تلزمه، قال تعالى: وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [النساء/ ٥٨] ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [المائدة/ ٩٥] ، وقال: