المفردات في غريب القرآن
ورماه الله بأفعى حارية «١» .
حزب
الحزب: جماعة فيها غلظ، قال ﷿: أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً [الكهف/ ١٢] ، أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ [المجادلة/ ١٩] ، وقوله تعالى: وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ
[الأحزاب/ ٢٢] ، عبارة عن المجتمعين لمحاربة النبيّ ﷺ، فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ [المائدة/ ٥٦] ، يعني: أنصار الله، وقال تعالى:
يَ
حْسَ
بُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ [الأحزاب/ ٢٠] ، وبعيده: وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ [الأحزاب/ ٢٢] .
حزن
الحُزْن والحَزَن: خشونة في الأرض وخشونة في النفس لما يحصل فيه من الغمّ، ويضادّه الفرح، ولاعتبار الخشونة بالغم قيل: خشّنت بصدره: إذا حزنته، يقال: حَزِنَ يَحْزَنُ، وحَزَنْتُهُ وأَحْزَنْتُهُ قال ﷿: لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ [آل عمران/ ١٥٣] ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر/ ٣٤] ، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً [التوبة/ ٩٢] ، نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
[يوسف/ ٨٦] ، وقوله تعالى:
وَلا تَحْزَنُوا [آل عمران/ ١٣٩] ، ولا تَحْزَنْ [الحجر/ ٨٨] ، فليس ذلك بنهي عن تحصيل الحزن، فالحُزْن ليس يحصل بالاختيار، ولكن النهي في الحقيقة إنما هو عن تعاطي ما يورث الحزن واكتسابه، وإلى معنى ذلك أشار الشاعر بقوله:
١١١-
من سرّه أن لا يرى ما يسوءه ... فلا يتخذ شيئا يبالي له فقدا
«٢» وأيضا فحثّ للإنسان أن يتصوّر ما عليه جبلت الدنيا، حتى إذا ما بغتته نائبة لم يكترث بها لمعرفته إياها، ويجب عليه أن يروض نفسه على تحمّل صغار النوب حتى يتوصل بها إلى تحمّل كبارها.
حسَ
الحاسّة: القوة التي بها تدرك الأعراض الحسيّة، والحواسّ: المشاعر الخمس، يقال:
حَسَسْتُ وحَسَيْتُ وأَحْسَسْتُ، فَحَسَسْتُ يقال على وجهين:
أحدهما: يقال: أصبته بحسّي، نحو عنته ورعته، والثاني: أصبت حاسّته، نحو: كبدته وفأدته، ولمّا كان ذلك قد يتولّد منه القتل عبّر به