المفردات في غريب القرآن
إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ [التغابن/ ١٤] ، وحَذَارِ، أي: احذر، نحو:
مناع، أي: امنع.
حر
الحرارة ضدّ البرودة، وذلك ضربان:
- حرارة عارضة في الهواء من الأجسام المحميّة، كحرارة الشمس والنار.
- وحرارة عارضة في البدن من الطبيعة، كحرارة المحموم. يقال: حَرَّ يومُنا والريح يَحِرُّ حرّاً وحرارة «١» ، وحُرَّ يومنا فهو محرور، وكذا:
حرّ الرّجل، قال تعالى: لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ: نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا
[التوبة/ ٨١] ، والحَرور: الريح الحارّة، قال تعالى: وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ [فاطر/ ٢١] ، واستحرّ القيظ: اشتدّ حرّه، والحَرَر: يبس عارض في الكبد من العطش. والحَرَّة: الواحدة من الحرّ، يقال: حرّة تحت قرّة «٢» ، والحَرَّة أيضا: حجارة تسودّ من حرارة تعرض فيها، وعن ذلك استعير: استحرّ القتل: اشتد، وحَرُّ العمل: شدته، وقيل: إنما يتولّى حارَّها من تولّى قارّها «٣» ، والحُرُّ: خلاف العبد، يقال: حرّ بيّن الحُرُورِيَّة والحُرُورَة.
والحريّة ضربان:
- الأول: من لم يجر عليه حكم الشيء، نحو: الْحُرُّ بِالْحُرِّ [البقرة/ ١٧٨] .
- والثاني: من لم تتملّكه الصفات الذميمة من الحرص والشّره على المقتنيات الدنيوية، وإلى العبودية التي تضادّ ذلك أشار النبيّ ﷺ بقوله:
«تعس عبد الدّرهم، تعس عبد الدّينار» «٤» ، وقول الشاعر:
١٠٦-
ورقّ ذوي الأطماع رقّ مخلّد
«٥» وقيل: عبد الشهوة أذلّ من عبد الرّق، والتحريرُ: جعل الإنسان حرّا، فمن الأول:
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [النساء/ ٩٢] ، ومن الثاني: نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً [آل عمران/ ٣٥] ، قيل: هو أنه جعل ولده بحيث لا