المفردات في غريب القرآن
كان غضّا، قال تعالى: تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
[مريم/ ٢٥] ، وقال تعالى: وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ
[الرحمن/ ٥٤] ، وأَجْنَى الشجر:
أدرك ثمره، والأرض: كثر جناها، واستعير من ذلك جَنَى فلان جِنَاية كما استعير اجترم.
جهد
الجَهْدُ والجُهْد: الطاقة والمشقة، وقيل:
الجَهْد بالفتح: المشقة، والجُهْد: الوسع.
وقيل: الجهد للإنسان، وقال تعالى: وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ [التوبة/ ٧٩] ، وقال تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [النور/ ٥٣] ، أي: حلفوا واجتهدوا في الحلف أن يأتوا به على أبلغ ما في وسعهم. والاجتهاد: أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمّل المشقة، يقال:
جَهَدْتُ رأيي وأَجْهَدْتُهُ: أتعبته بالفكر، والجِهادُ والمجاهدة: استفراغ الوسع في مدافعة العدو، والجِهَاد ثلاثة أضرب:
- مجاهدة العدو الظاهر. - ومجاهدة الشيطان.
- ومجاهدة النفس.
وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى: وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ [الحج/ ٧٨] ، وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [التوبة/ ٤١] ، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [الأنفال/ ٧٢] ، وقال ﷺ: «جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم» «١» . والمجاهدة تكون باليد واللسان، قال ﷺ «جاهدوا الكفار بأيديكم وألسنتكم» «٢» .
جهر
جَهْر يقال لظهور الشيء بإفراط حاسة البصر أو حاسة السمع.
أمّا البصر فنحو: رأيته جِهَارا، قال الله تعالى:
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
[البقرة/ ٥٥] ، أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [النساء/ ١٥٣] ، ومنه: جَهَرَ «٣» البئر واجْتَهَرَهَا: إذا أظهر ماءها.
وقيل: ما في القوم أحد يجهر عيني «٤» .