المفردات في غريب القرآن
جَرْحاً، فهو جَرِيح ومجروح. قال تعالى:
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
[المائدة/ ٤٥] ، وسمي القدح في الشاهد جرحا تشبيها به، وتسمى الصائدة من الكلاب والفهود والطيور جَارِحَة، وجمعها جَوَارِح، إمّا لأنها تجرح، وإمّا لأنها تكسب. قال ﷿: وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ [المائدة/ ٤] ، وسميت الأعضاء الكاسبة جوارح تشبيها بها لأحد هذين، والاجتراح: اكتساب الإثم، وأصله من الجِرَاحة، كما أنّ الاقتراف من: قرف القرحة «١» ، قال تعالى: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ
[الجاثية/ ٢١] .
جرد
الجَرَاد معروف، قال تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ [الأعراف/ ١٣٣] ، وقال: كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ [القمر/ ٧] ، فيجوز أن يجعل أصلا فيشتق من فعله: جَرَدَ الأرض، ويصح أن يقال: إنما سمّي ذلك لجرده الأرض من النبات، يقال: أرض مَجْرُودَة، أي:
أكل ما عليها حتى تجرّدت. وفرس أَجْرَد:
منحسر الشعر، وثوب جَرْدٌ: خلق، وذلك لزوال وبره وقوّته، وتَجَرَّدَ عن الثوب، وجَرَّدْتُهُ عنه، وامرأة حسنة المتجرد. وروي: «جرّدوا القرآن» «٢» أي: لا تلبسوه شيئا آخر ينافيه، وانْجَرَدَ بنا السير «٣» ، وجَرِدَ الإنسان «٤» : شري جلده من أكل الجراد.
جرز
قال ﷿: صَعِيداً جُرُزاً
[الكهف/ ٨] ، أي: منقطع النبات من أصله، وأرض مَجْرُوزَة: أكل ما عليها، والجَرُوز: الذي يأكل ما على الخوان، وفي المثل: لا ترضى شانئة إلا بِجَرْزَة «٥» ، أي: باستئصال، والجَارِز: الشديد من السّعال، تصوّر منه معنى الجرز، والجَرْزُ:
قطع بالسيف، وسيف جُرَاز «٦» .
جرع
جَرِعَ الماء يَجْرَعُ، وقيل: جَرَعَ «٧» ، وتَجَرَّعَهُ: