المفردات في غريب القرآن
وتَبَاطَأَ واستبطأ وأَبْطَأَ، فَبَطُؤَ إذا تخصص بالبطء، وتَبَاطَأَ تحرّى وتكلّف ذلك، واستبطأ: طلبه، وأَبْطَأَ «١» : صار ذا بطء ويقال: بَطَّأَهُ وأَبْطَأَهُ، وقوله تعالى: وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ [النساء/ ٧٢] أي: يثبّط غيره.
وقيل: يكثر هو التثبط في نفسه، والمقصد من ذلك أنّ منكم من يتأخر ويؤخّر غيره.
بظر
قرئ في بعض القراءات: (والله أخرجكم من بُظُور أمّهاتكم) «٢» ، وذلك جمع البَظَارَة، وهي اللحمة المتدلية من ضرع الشاة، والهنة الناتئة من الشفة العليا، فعبّر بها عن الهن كما عبّر عنه بالبضع.
بعث
أصل البَعْث: إثارة الشيء وتوجيهه، يقال:
بَعَثْتُهُ فَانْبَعَثَ، ويختلف البعث بحسب اختلاف ما علّق به، فَبَعَثْتُ البعير: أثرته وسيّرته، وقوله ﷿: وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ [الأنعام/ ٣٦] ، أي: يخرجهم ويسيرهم إلى القيامة، يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً [المجادلة/ ٦] ، زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ [التغابن/ ٧] ، ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ [لقمان/ ٢٨] ، فالبعث ضربان:
- بشريّ، كبعث البعير، وبعث الإنسان في حاجة.
- وإلهي، وذلك ضربان:
- أحدهما: إيجاد الأعيان والأجناس والأنواع لا عن ليس «٣» ، وذلك يختص به الباري تعالى، ولم يقدر عليه أحد.
والثاني: إحياء الموتى، وقد خص بذلك بعض أوليائه، كعيسى ﷺ وأمثاله، ومنه قوله ﷿:
فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ [الروم/ ٥٦] ، يعني: يوم الحشر، وقوله ﷿: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ [المائدة/ ٣١] ، أي:
قيّضه، وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا [النحل/ ٣٦] ، نحو: أَرْسَلْنا رُسُلَنا [المؤمنون/ ٤٤] ، وقوله تعالى: ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً [الكهف/ ١٢] ، وذلك إثارة بلا توجيه إلى مكان، وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [النحل/ ٨٤] ، قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ [الأنعام/ ٦٥] ، وقال