Skip to content

تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [سورة البقرة (٢) : آية ١]

تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

ابن عطية

Printed page ١/ ٨١

﷽

سورة البقرة

هذه السورة مدنية، نزلت في مدد شتّى، وفيها آخر آية نزلت على رسول الله ﷺ، وهي: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ، ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [البقرة: ٢٨٠] .

ويقال لسورة البقرة: «فسطاط القرآن» وذلك لعظمها وبهائها وما تضمنت من الأحكام والمواعظ.

وتعلمها عبد الله بن عمر ﵄ بفقهها وجميع ما تحتوي عليه من العلوم في ثمانية أعوام، وفيها خمسمائة حكم، وخمسة عشر مثلا.

وروى الحسن بن أبي الحسن أن رسول الله ﷺ قال: «أي القرآن أفضل؟» قالوا:

الله ورسوله أعلم. قال: «سورة البقرة» ثم قال: «وأيها أفضل؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «آية الكرسي» .

ويقال إن آيات الرحمة والرجاء والعذاب تنتهي فيها معانيها إلى ثلاثمائة وستين معنى.

وروي أن رسول الله ﷺ قال: «أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول، وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى. وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة من تحت العرش» .

وفي الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: «تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غيايتان بينهما شرف، أو غمامتان سوداوان، أو كأنهما ظلة من طير صوافّ تجادلان عن صاحبهما» .

وفي البخاري أنه ﵊ قال: «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه» .

وروى أبو هريرة عنه ﷺ أنه قال: «البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان» .

وروي عنه ﵇ أنه قال: «لكل شيء سنام وسنام القرآن سورة البقرة، فيها آية هي سيدة أي القرآن هي آية الكرسي» .

وعدد آي سورة البقرة مائتان وخمس وثمانون آية، وقيل: ست وثمانون، وقيل سبع وثمانون.

قوله تعالى:

[سورة البقرة (٢) : آية ١]

﷽

الم (١)

اختلف في الحروف التي في أوائل السور على قولين: