Skip to content

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف [سورة التوبة (٩) : آية ٨٠]

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف

الزمخشريابن المُنَيِّرابن حجر العسقلانيمحمد عليان المرزوقي

Printed page ٢/ ٢٩٤

وتصدّق عاصم بن عدىّ بمائة وسق من تمر، وجاء أبو عقيل الأنصارى رضى الله عنه بصاع من تمر فقال: بت ليلتي أجرّ بالجرير «١» على صاعين، فتركت صاعا لعيالي، وجئت بصاع فأمره رسول الله ﷺ أن ينثره على الصدقات، فلمزهم المنافقون وقالوا: ما أعطى عبد الرحمن وعاصم إلا رياء، وإن كان الله ورسوله لغنيين عن صاع أبى عقيل، ولكنه أحب أن يذكر بنفسه ليعطى من الصدقات، فنزلت إِلَّا جُهْدَهُمْ إلا طاقتهم. قرئ بالفتح والضم سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ كقوله: الله يستهزئ بهم في أنه خبر غير دعاء. ألا ترى إلى قوله وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٠]

اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٨٠)

سأل عبد الله بن عبد الله بن أبىّ رسول الله ﷺ وكان رجلا صالحا- أن يستغفر لأبيه في مرضه ففعل، فنزلت، فقال رسول الله ﷺ «إنّ الله قد رخص لي فسأزيد على السبعين» «٢» فنزلت سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ وقد ذكرنا