Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط الأرقم [سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ١٤٦ إلى ١٧٦]

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط الأرقم

ابن جزي الكلبي

Printed page ٢/ ٩٤

الاختلاق بمعنى الكذب، والمعنى ما هذا الذي جئت به إلا كذب الأولين

أَتُتْرَكُونَ تخويف لهم معناه: أتطمعون أن تتركوا في النعم على كفركم وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ الطلع عنقود التمر في أول نباته قبل أن يخرج من الكم، والهضيم: اللين الرطب، فالمعنى طلعها يتم ويرطب، وقيل: هو الرّخص أول ما يخرج، وقيل: الذي ليس فيه نوى، فإن قيل: لم ذكر النخل بعد ذكر الجنات، والجنات تحتوي على النخل؟ فالجواب: أن ذلك تجريد كقوله فاكهة ونخل ورمان، ويحتمل أنه أراد الجنات التي ليس فيها نخل ثم عطف عليها النخل.

وَتَنْحِتُونَ ذكر في [الأعراف: ٧٤] فارِهِينَ قرئ بألف وبغير ألف «١» وهو منصوب على الحال في الفاعل من تنحتون، وهو مشتق من الفراهة وهي النشاط والكيس، وقيل: معناه أقوياء وقيل: أشرين بطرين مِنَ الْمُسَحَّرِينَ مبالغة في المسحورين، وهو من السحر بكسر السين، وقيل: من السحر بفتح السين وهي الرؤية، والمعنى على هذا إنما أنت بشر لَها شِرْبٌ أي حظ من الماء فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ لما تغيرت ألوانهم حسبما أخبرهم صالح ﵇ ندموا حين لا تنفعهم الندامة فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ التي ماتوا منها وهي العذاب المذكور هنا مِنَ الْقالِينَ أي من المبغضين، وفي قوله: قال ومن القالين:

ضرب من ضروب التجنيس مِمَّا يَعْمَلُونَ أي نجّني من عقوبة عملهم أو اعصمني من عملهم، والأول أرجح إِلَّا عَجُوزاً يعني امرأة لوط فِي الْغابِرِينَ ذكر في [الأعراف:

٨٣] وكذلك أَمْطَرْنا [الأعراف: ٨٤] أَصْحابُ الْأَيْكَةِ قرئ بالهمز وخفض التاء مثل الذي في الحجر وق، ومعناه الغيضة من الشجر، وقرئ هنا وفي ص: بفتح اللام