Skip to content

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط الأرقم [سورة مريم (١٩) : الآيات ٨٨ إلى ٩٨]

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط الأرقم

ابن جزي الكلبي

Printed page ١/ ٤٨٦

الموقف حين ينفرد بها، ويقول غيره من الأنبياء: نفسي نفسي

شَيْئاً إِدًّا أي شيئا صعبا يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ أي يتشققن من قول الكفار: اتخذ الله ولدا هَدًّا أي انهداما أَنْ دَعَوْا أي من أجل أن دعوا لِلرَّحْمنِ وَلَداً وقرئ ولدا «١» بضم الواو وإسكان اللام، وهي لغة إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ردّ على مقالة الكفار، والمعنى أن الكل عبيده، فكيف يكون أحد منهم ولدا له، وإن نافية، وكل مبتدأ وخبره آتى الرحمن سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا هي المحبة والقبول الذي يجعله الله في القلوب لمن شاء من عباده، وقيل: إنها نزلت في علي بن أبي طالب ﵁ يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ الضمير للقرآن وبلسانك أي بلغتك قَوْماً لُدًّا جمع ألد، وهو الشديد الخصومة والمجادلة، والمراد بذلك قريش، وقيل: معناه فجارا أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً هو الصوت الخفي، والمعنى أنهم لم يبق منهم أثر، وفي ذلك تهديد لقريش.