Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب ما يقوله بعد العصر إلى غروب الشمس

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٣/ ١٣٣

وظيفة الظهر لعموم قول الله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٥٥)﴾ [غافر: ٥٥] قال أهل اللغة: العشي من زوال الشمس إلى غروبها. قال الإمام أبو منصور الأزهري: العشي عند العرب: ما بين أن تزول الشمس إلى أن تغرب.

باب ما يقوله بعد العصر إلى غروب الشمس

قد تقدم ما يقوله بعد الظهر والعصر كذلك، ويستحبُّ الإكثار من الأذكار في العصر استحبابًا متأكدًا، فإنها الصلاة الوسطى على قول جماعات من السلف والخلف، وكذلك تستحبُّ زيادة الاعتناء بالأذكار في الصبح، فهاتان الصلاتان أصحّ ما قيل في الصلاة الوسطى، ويستحبُّ الإكثار من الأذكار بعد العصر، وآخر النهار أكثر، قال الله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]، وقال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٥٥)﴾ [غافر: ٥٥]. وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وقال تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]. وقد تقدم أن الآصال ما بين العصر والمغرب.

وروينا في كتاب ابن السني بإسناد ضعيف عن أنس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لأنْ أجْلِسَ مع قَوْمٍ يذْكُرُونَ اللهَ ﷿

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .