Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب استحباب إعلام الرجل من يحبه أنه يحبه وما يقوله له إذا أعلمه

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٦/ ١٨٤

عنه عن النبي ﷺ قال: "إذا أحَبَّ الرَّجُلُ أخاهُ فَلْيُخْبِرْهُ أنَّهُ يُحِبهُ" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وروينا في سنن أبي داود، عن أنس ﵁ "أن رجلاً كان عند النبي ﷺ، فمرّ رجل فقال: يا رسول الله إني لأحبُّ هذا، فقال له النبي ﷺ: "أعْلَمْتَهُ؟ " قال: لا، قال: "أعْلِمْهُ"، فلحقه فقال: إني أحبك في الله، قال: "أحبَّكَ الذي أحببتني له".

وروينا في سنن أبي داود والنسائي عن معاذ بن جبل ﵁ أن رسول الله ﷺ أخذ بيده وقال: "يا مُعاذُ، واللهِ إني لأُحِبُّكَ، أُوصِيكَ يا مُعاذ لا تَدَعَنَّ في دُبُرِ كُل صَلاةٍ أنْ تقولَ: اللهُم أَعِنِّي

ــ

ﷺ سبعة وأربعون حديثاً روى له البخاري في صحيحه حديثين وخرج عنه الأربعة روى عنه خالد بن معدان وشريح بن عبيد وراشد بن سعد وغيرهم. قوله: (إذا أحب الرجل أخا) أي محبة زائدة على ما تقتضيه عموم محبة المؤمنين. قوله: (فليخبره أنه يحبه) أي ليحبه صاحبه أيضاً

فيكونا من المتحابين بذلك ويكتبا كذلك. قوله: (وروينا في سنن أبي داود) قال في السلاح وكذا رواه النسائي وابن حبان قلت: واقتصار الشيخ على أبي داود لكونه رواه بهذا اللفظ. قوله: (أعلمته) أي بأنك تحية محبة خاصة. قوله: (أعلمه) أي ليحبك الله كما أحببته له. قوله: (إني أحبك في الله) أي لله قال يحيى بن معاذ علامة الحب في الله ألا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء. قوله: (أحبك الذي الخ) أي أحبك الله الذي أحبني لأجله أي لأمره بالتحابب والتوادد كما قال ﷺ: "وكونوا عباد الله إخواناً" والجملة دعائية أخرجها مخرج الماضي تحقيقاً له وحرصاً على وقوعه.

قوله: (ورينا في سنن أبي داود الخ) قال في السلاح عن معاذ أنه ﷺ أخذ بيده يوماً ثم قال: "يا معاذ والله إني لأحبك" فقال له معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك قال: "أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن هو الحبلي بضم الموحدة والمهملة وأوصى به أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلم رواه أبو