Skip to content

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية باب ما يقول إذا رأى هزيمة في المسلمين والعياذ بالله الكريم

الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية

ابن علان

Printed page ٥/ ٨٩

باب ما يقول إذا رأى هزيمة في المسلمين والعياذ بالله الكريم

يستحبُّ إذا رأى ذلك أن يفزع إلى ذكر الله تعالى واستغفاره ودعائه، واستنجاز ما وعد المؤمنين

ــ

فلما حصل لهم هذا الانكسار وظهر أن الكثرة لا دخل لها في النصرة إنما النصر لله تعالى جبر الله تعالى ذلك الكسر وأوصل ما أخذه ﷺ بكفه من التراب إلى عين كل من أولئك الكفار الأشرار فكانوا غنيمة للمسلمين ففيه التحذير من الركون في حال إلى غير الله تعالى والتنبيه على أن الكسر لكونه ملجئًا للاضطرار إلى الله تعالى سبب الجبر قال الله تعالى (﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ سبحانه جل وعلا.

باب ما يقول إذا رأى هزيمة في المسلمين والعياذ بالله

قوله: (أن يفزع إلى ذكر الله تعالى) هو بالفاء والزاي من باب علم يعلم قال في النهاية فزعت إليه فأفزعني أي استغثت إليه فأغاثني اهـ. أي يطلب منه الغوث والنصر وقال السيوطي في قوله ﷺ في حديث الكسوف فافزعوا إلى ذكر الله بفتح الزاي أي الجؤوا اهـ. وهذا أنسب عند المقام والظاهر أن المراد الذكر القلبي أي أنه تعالى منه النصر وإليه يرجع الأمر فيسلم الأمر إليه ويخرج عن حول نفسه وقوتها ففي التسليم غاية الهنا ونهاية المني وعليه فعطف ما بعده عليه من عطف المغاير ويحتمل أن يكون المراد الذكر اللساني ويقر به عطف ما بعده من الاستغفار وما بعده عليه وكان حكمته أن الله تعالى يذكر من يذكره وينصر من ينصره وفي ذلك اهتمام بشأن الذاكرين ونصرة الذابين عن الحق والناصرين له والله أعلم. قوله: (واستنجاز ما وعد المؤمنين) أي سؤال إنجاز ما وعد المؤمنين من نصرهم وكون العاقبة لهم وذلك للاتباع لما فعله ﷺ ببدر فعن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال وهو