Skip to content

تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن [سورة سبإ (٣٤) : الآيات ٥١ إلى ٥٤]

تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن

أبو زيد الثعالبي

Printed page ٤/ ٣٨٠

وَقَوْلُهُ سُبْحَانَه: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ.

قَالَ الحَسَنُ: مَعْنَاهُ مِنَ الإيمَانِ وَالتَّوْبَةِ وَالرُّجُوعِ إلَى الإنَابَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ «١» ، وَذَلِكَ أنَّهُمْ اشْتَهَوْهُ فِي وَقْتٍ لاَ تَنْفَعُ فِيهِ التَّوْبَةُ. وَقَالَهُ أَيْضاً قَتَادَةَ «٢» وَقَالَ مُجَاهِدُ: مَعْنَاه: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نَعِيمٍ الدُّنْيَا «٣» .

وَقِيلَ: مَعَناهُ حِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الجَنَّةِ وَنَعِيمِهَا كَمَا فُعِلَ بَأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قبل، والأشياع الفرق المتشابهة، فأشياع هؤلاء هم الكَفَرَةُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ.

ص: قَالَ أَبُو حيّان «٤» : ومُرِيبٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَرَابَ، أي: أتى بِرَيْبَةٍ وأربته أوقعته فِي رَيْبَةِ، وَنسْبَةُ الإرَابَةِ إلَى الشَّكِّ مَجَازٌ.

قَالَ ع «٥» : والشَّكُّ المُرِيبُ أَقْوَى مَا يَكُونُ من الشكّ وأشدّه إظلاما، انتهى.