Skip to content

تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن باب في تفسير: بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن

أبو زيد الثعالبي

Printed page ١/ ١٥٦

لأنه بعد عن الخير والرحمة، وأما الرجيم، فهو فعيل بمعنى مفعول كقتيل وجريح، ومعناه: أنه رجم باللعنة والمقت وعدم الرحمة.

تفسير فاتحة الكتاب

بحول الله تعالى وقوّته

[سورة الفاتحة (١) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١)

باب في تفسير: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

روي أن رجلا قال بحضرة النبيّ ﷺ: «تعس الشّيطان» فقال رسول الله ﷺ: «لا تقل ذلك فإنّه يتعاظم عنده ولكن قل: بسم الله الرّحمن الرّحيم، فإنّه يصغر حتّى يصير أقلّ من الذّباب» «١» ، والبسملة تسعة عشر حرفا، قال بعض الناس: إن رواية بلغتهم أنّ ملائكة النار الذين قال الله فيهم: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ [المدثر: ٣٠] إنما ترتب عددهم على حروف: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لكلّ حرف ملك، وهم يقولون في كل أفعالهم:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، فمن هناك هي قوتهم، وباسم الله استضلعوا «٢» .

قال ع «٣» : وهذا من ملح التفسير، وليس من متين العلم.

ت: ولا يخفى عليك لين ما بلغ هؤلاء، ولقد أغنى الله تعالى بصحيح