Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة النحل (١٦) : الآيات ١ إلى ١٢٨]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٢/ ٤٦٥

«وَإِذا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ» يعني حديث الأولين وكذبهم يقول الله- تعالى- قالوا ذلك: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني يحملوا خطيئتهم كاملة يوم القيامة وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يعني من خطايا الذين يُضِلُّونَهُمْ يعني يستنزلونهم بِغَيْرِ عِلْمٍ يعلمونه فيها تقديم قال- ﷿ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ- ٢٥- يعني ألا بئس ما يحملون يعني يعملون، ثم قال النبي- ﷺ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ يعني قد فعل الذين مِنْ قَبْلِهِمْ يعني قبل «١» كفار مكة: يعني نمروذ بن كنعان الجبار الذي ملك الأرض، وبنى الصرح ببابل، ليتناول فيما زعم إله السماء- ﵎. وهو الذي حاج إبراهيم في ربه- ﷿ وهو أول من ملك الأرض كلها. وملك الأرض «٢» كلها ثلاثة نفر، نمروذ بن كنعان، وذو القرنين واسمه الإسكندر قيصر ثم تبع بن أبى شراحيل الحميري «٣» ، فلما بنى نمروذ الصرح طوله في السماء فرسخين فأتاه جبريل- ﵇ في صورة شيخ كبير «فقال: ما تريد» «٤» أن تصنع؟

قال: أريد أن أصعد إلى السماء، فأغلب أهلها، كما غلبت أهل الأرض. فقال له جبريل- ﵇: إن بينك وبين السماء مسيرة خمسمائة عام، والتي تليها مثل ذلك، وغلظها مثل ذلك، وهي سبع سموات، ثم كل سماء كذلك. فأبى إلا أن يبني، فصاح جبريل- ﵇: صيحة فطار رأس الصرح فوقع في البحر ووقع البقية عليهم، فذلك قوله- ﷿: فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ