Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة التوبة (٩) : الآيات ١ إلى ١٢٩]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٢/ ١٨٦

في النخل أجر بالجرين على صاعين، فصاع أقرضته ربي، وصاع تركته لأهلي، فأحببت أن يكون لي نصيب في الصدقة، ونفر من المنافقين جلوس فمن جاء بشيء كثير، قالوا: مراء «١» . ومن جاء بقليل، قالوا: كان هذا أفقر إلى ماله. وقالوا لعبد الرحمن، وعاصم: ما أنفقتم إلا رياء وسمعة. وقالوا لأبي عقيل: لقد كان الله ورسوله غنيين عن صاع أبي عقيل. فسخروا وضحكوا منهم فأنزل الله- ﷿ «الَّذِينَ يَلْمِزُونَ» يعني يطعنون، يعني معتب بن قيس، وحكيم بن زيد «٢» «الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ» يعني عبد الرحمن بن عوف، وعاصم وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ يعني أبا عقيل فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ يعني من المؤمنين سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ يعني سخر الله من المنافقين في الآخرة وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- ٧٩- يعني وجيع نظيرها «إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ» «٣» يعني سخر الله من المنافقين «٤» ، اسْتَغْفِرْ لَهُمْ يعني المنافقين أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ- ٨٠-

قال عمر بن الخطاب:

لا تستغفر لهم بعد ما نهاك الله عنه. فقال النبي- ﷺ:

يا عمر أفلا أستغفر لهم إحدى وسبعين مرة، فأنزل الله- ﷿ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ «٥»

من شدة غضبه عليهم فصارت الآية التي