Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة التوبة (٩) : الآيات ١ إلى ١٢٩]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٢/ ١٨٥

- ٧٦- فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ يعني إلى يوم القيامة بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ- ٧٧- لقوله «لئن آتانا الله» يعني أعطاني الله، لأصدقن ولأفعلن، ثم لم يفعل»

. ثم ذكر أصحاب العقبة فقال: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ يعني الذي أجمعوا عليه من قتل النبي- ﷺ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- ٧٨- ثم نعت المنافقين فقال: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وذلك

أن النبي- ﷺ أمر الناس بالصدقة وهو يريد غزاة تبوك وهي غزاة العسرة فجاء عبد الرحمن بن عوف الزهري بأربعة آلاف درهم كل درهم مثقال، فقال النبي- ﷺ: أكثرت يا عبد الرحمن بن عوف، هل تركت لأهلك شيئا؟ قال: يا رسول الله مالي ثمانية آلاف أما أربعة آلاف فأقرضتها ربي، وأما أربعة آلاف «٢» الأخرى فأمسكتها لنفسي، فقال له النبي- ﷺ: بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت، فبارك الله في مال عبد الرحمن حتى أنه يوم مات بلغ ثمن ماله لامرأتيه ثمانين ومائة ألف، لكل امرأة تسعون ألفا،

وجاء أصم بن عدي الأنصاري من بني عمرو بن عوف بسبعين وسقا من تمر وهو حمل بعير فنثره في الصدقة واعتذر إلى النبي- ﷺ من قلته وجاء أبو عقيل [١٥٨ أ] بن قيس الأنصاري من بني عمرو «٣» بصاع فنثره في الصدقة، فقال: يا نبي الله، بت ليلتي أعمل