Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١ إلى ١٦٥]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ١/ ٦٠٠

وذلك قوله: جَزاءً وِفاقاً «١» وافق الجزاء العمل وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ- ١٦٠- كلا «٢» الفريقين جميعًا. قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني الْإِسْلام دِيناً قِيَماً مستقيما لا عوج فيه مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً يعني مخلصا وَما كانَ إِبْرَاهِيم مِنَ الْمُشْرِكِينَ- ١٦١- من اليهود والنصارى قُلْ: يا محمد إِنَّ صَلاتِي الخمس وَنُسُكِي يعني وذبحي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- ١٦٢- لا شَرِيكَ لَهُ يَقُولُ لَيْسَ معه شريك وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ- ١٦٣- يعني المخلصين من أَهْل مكة، قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي- ﷺ «ارجع» «٣» عن هَذَا الأمر فنحن لك كفلاء بما أصابك من تبعة، فأنزل اللَّه «قُلْ» لهم «أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا» يعني أتخذ ربا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ فِي السموات والأرض وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها يعني إِلَّا عَلَى نفسها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى يعني لا تحمل نفس خطيئة نفس أخرى لقولهم للنبي- ﷺ: نَحْنُ لك الكفلاء بما أصابك من تبعة ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ فِي الآخرة مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ فِي الدّين أنتم وكل قبيلة فِي الدّين تَخْتَلِفُونَ- ١٦٤- أنتم وكفار مكة نظيرها [١٢٧ ب] فِي الروم.

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ يعني من بعد هلاك الأمم الخالية وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتاكُمْ يعنى بالدرجات الفضائل