تفسير مقاتل بن سليمان
- ﷿ فَقَالَ: إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ «١» كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ يعني من بعد نوح هود وصالح وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ يعني بني يَعْقُوب يُوسُف وإخوته وأوحينا إليهم فِي صحف إِبْرَاهِيم ثُمّ قَالَ وَأوحينا إلى عِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً- ١٦٣- لَيْسَ فِيهِ حد وَلا حكم وَلا فريضة ولا حلال ولا حرام خمسين ومائة سورة فَأَخْبَرَه اللَّه بهن ليعلموا أنه نَبِيّ فقالت اليهود: ذكر محمد النبيين وَلَم يبين لنا أمر مُوسَى أكلمه اللَّه أم لَمْ «٢» يكلمه؟ فأنزل اللَّه- ﷿ فِي قول اليهود وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ هَؤُلاءِ بمكة فِي الأنعام «٣» وَفِي غيرها لأن هَذِهِ مدنية وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً- ١٦٤- يعني مشافهة وَهُوَ ابن أربعين سنة ليلة النار ومرة أخرى حين أعطي التوراة رُسُلًا مُبَشِّرِينَ بالجنة وَمُنْذِرِينَ من النار [٩٠ ب] لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ فيقولوا «٤» : يوم الْقِيَامَة لَمْ يَأتِنا لك رسول وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً- ١٦٥- حكم إرسال الْأَنْبِيَاء إلى الناس
فَقَالَ لهم النبي- ﷺ: إنكم لتعلمون حق ما أقول، وإنه لفي التوراة فَإِن تتوبوا وترجعوا «٥» يغفر لَكُمْ ذنوبكم. قَالُوا: لو كان ما تقول فى التوراة لتابعناك. فَقَالَ النَّبِيّ- ﷺ: واللَّه إنكم لتشهدون بما أقول.
قَالُوا: ما عندنا بِذَلِك شهادة قَالَ اللَّه- ﷿ فَإِن لم يشهد لك أحد منهم