Skip to content

تفسير مقاتل بن سليمان [سورة قريش (١٠٦) : الآيات ١ إلى ٤]

تفسير مقاتل بن سليمان

مقاتل

Printed page ٤/ ٨٦٢

«الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ» «١» حين قذف في قلوب الحبشة أن يحملوا إليهم الطعام في السفن وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ- ٤- يعني القتل والسبي، وذلك أن العرب في الجاهلية كان يقتل بعضهم بعضا، ويغير بعضهم على بعض: فكان الله- ﷿ يدفع عن أهل الحرم، ولا يسلط عليهم عدوا، فذلك قوله:

«وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ» .

وأيضا «لِإِيلافِ قُرَيْشٍ» يقول لا ميرة لقريش، ولا اختلاف، وذلك أن قريشا «كانت «٢» » لا تأتيهم التجار، ولا يهتدون إليهم، فكانت قريش تمتار «لأهلها»

» الطعام من الشام في الشتاء، «ومن اليمن في الصيف «٤» » وذلك أنهم كانوا في الشتاء ينطلقون إلى الشام ليتماروا الطعام لأهلهم، فإذا جاء «الصيف «٥» » انطلقوا إلى اليمن فكانت لهم «رحلتان «٦» » في الشتاء والصيف فرحمهم الله- ﷿ فقذف في قلوب الحبش أن يحملوا إليهم الطعام في السفن فكانوا يخرجون على مسيرة ليلة إلى جدة، فيشترون الطعام وكفاهم الله مؤنة الشتاء والصيف، فأنزل الله