تفسير النيسابوري = غرائب القرآن ورغائب الفرقان
الله ﷺ قال «بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك والله يشفيك» «١»
وعن ابن عباس كان رسول الله ﷺ يعوّذ الحسن والحسين ﵄ بقوله «أعيذكما بكلمات الله التامّة من كل شيطان وهامّه ومن كل عين لامّه» «٢»
ويقول هكذا كان أبي إبراهيم يقول لابنيه إسماعيل وإسحق.
وعنه كان رسول الله ﷺ يعلمنا من الحمى والأوجاع كلعا «بسم الله الكريم أعوذ بالله العظيم من شر كل عرق نعار ومن شر حرّ النار» «٣»
وعن علي ﵁ كان النبي ﷺ إذا دخل على مريض قال «أذهب البأس رب الناس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت» «٤»
وروي أنه ﷺ كان إذا سافر فنزل منزلا يقول «يا أرض ربي وربك الله أعوذ بالله من شرّك ومن شرّ ما فيك وشرّ ما يخرج منك ومن شرّ ما يدب عليك، وأعوذ بالله من شرّ أسد وأسود وحية وعقرب، ومن شرّ ساكن البلد ووالد ما ولد» «٥»
وعن عائشة كان النبي ﷺ إذا اشتكى شيئا من جسده قرأ قل هو الله أحد والمعوّذتين في كفه اليمنى ومسح بها المكان الذي يشتكي.
وروي أنه ﷺ دخل على عثمان بن مظعون فعوّذه ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وبهاتين السورتين. ثم قال: تعوّذ بهن فما تعوّذت بخير منها.
وأما قول الكفار إنه مسحور فإنما أرادوا به الجنون والسحر الذي أثر في عقله ودام معه فلذلك وقع الإنكار عليهم. ومن الناس من لم يرحض في الرقى
لرواية جابر نهى النبي ﷺ عن الرقى وقال «إن لله عبادا لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون» «٦»
وأجيب بأن النهي وارد على الرقى المجهولة التي يفهم معناها. واختلف في التعليق
فروى أنه ﷺ قال «من علق شيئا وكل إليه» «٧»