Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٢٩٢

أو بذي الحُليفة، على ما رُوِيَ من اختلافِ ألفاظِ ذلك الحديث، عامَ حَجَّة الوداع، فأمَرها رسولُ الله - صلي الله عليه وسلم - أن تغتسِلَ، ثم لتُهِلَّ (١).

ثم توفِّي أبو بكرٍ ﵁، فخلَف عليها بعدَه عليُّ بنُ أبي طالب، فولَدت له يحيى بنَ عليّ، وقد ذكَرنا خبرَها مُستوعَبًا في كتاب النِّساءِ من كتابِنا في "الصحابة" (٢). وجائزٌ أن تكونَ حاضنتُهما غيرَها، وقد رُوِيتْ قصةُ أسماءَ بنتِ عميسٍ في ابنَي جعفرِ بنِ أبي طالب والاستِرْقاءِ لهما من حديثها، ومن حديثِ جابرِ بنِ عبد الله (٣).

وقولُه في الحديث: "ما لي أراهما ضارِعَين؟ ". يقول: ما لي أراهُما ضعيفَينِ ضئيلَينِ ناحِلَين؟

وللضَّرَع في اللغة وجوهٌ؛ منها الضعفُ، قال صاحبُ "العين" (٤): الضَّرَعُ: الصغيرُ الضعيفُ. قال: والضَّرَعُ والضَّراعةُ (٥) أيضًا: التَّذلُّلُ، يقال: قد ضَرَع يَضْرَعُ، وأضرَعتْه الحاجة.