Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٤٩

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٦/ ٣٤٧

حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا عَبْدةُ بنُ سليمان، عن محمدِ بنِ إسحاق، عن فاطمةَ بنتِ محمدِ بنِ عُمارة، عن عَمْرة، عن عائشة، فذكَره (١).

وأما صلاةُ الناسِ عليه أفذاذًا، فمُجْتمَعٌ عليه عندَ أهلِ السِّيَر وجماعةِ أهلِ النَّقْل، لا يَختلِفون فيه، وقد ذكَرناه عن ابنِ شهابٍ أيضًا في هذا الباب، وهو محفوظٌ في حديثِ سالم بنِ عُبيدٍ الأشجعيِّ صاحبِ رسولِ الله ﷺ، وهو الحديثُ الطويلُ في مرضِه ووفاتِه ﷺ.

أخبَرناه عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ العباسِ الكابُليُّ، قال: حدَّثنا عاصمُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزرق، عن سَلَمةَ بنِ نُيَيط، عن نعيم بنِ أبي هند، عن نُبَيطِ بنِ شَريط -وكان قد أدرَك النبيَّ ﷺ- عن سالم بن عُبيد -وكان من أهلِ الصُّفَّة-. فذكَر الحديث، قال فيه: فلمّا توفِّي رسولُ الله ﷺ كانوا قومًا أُمِّيين، ولم يكنْ فيهم نبيٌّ قبلَه، قال عُمر: لا يَتكلَّمَنَّ بموتِه أحدٌ إلا ضرَبتُه بسَيْفي هذا. فقالوا لي: اذهَبْ إلى صاحبِ رسولِ الله ﷺ فادْعُه، يعني أبا بكر.

قال: فذهَبتُ أمشي فوجَدتُه في المسجد، فأجهَشْتُ (٢)، فقال لي: لعل رسولَ الله ﷺ توفِّي. فقلت: إنَّ عُمرَ قال: لا يتكلَّمَنَّ بموتِه أحدٌ إلا ضرَبتُه بسَيْفي هذا. قال: فأخَذ بساعِدي، ثم أقبَل يمشي حتى دخَل بيتَه، فأكَبَّ على رسولِ الله ﷺ حتى كاد وجهُه يَمَس وجهَ رسولِ الله ﷺ حتى استبانَ له أنه قد توفِّي،