Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٦/ ٣٠٠

قال: كان النبيُّ ﷺ إذا سافَر قال: "اللهمَّ أنت الصاحبُ في السَّفَر، والخليفةُ على الأهل، اللهمَّ أصحَبْنا في سفرِنا، واخْلُفْنا في أهلِنا، اللهمَّ إني أعوذُ بك من وَعْثاءِ السَّفَر، وكآبةِ المُنْقَلَب، ومن الحَوْرِ بعدَ الكَوْن، ومن دعوةِ المظلوم، وسُوءِ المنظرِ في الأهلِ والمال" (١).

وحدَّثنا خَلَفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفر (٢)، قال: حدَّثنا عبدُ الرّحمن بنُ مُعاويةَ العُتْبيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ عبدِ الله بنِ بُكَير، قال: حدَّثنا حَمّادُ بنُ زيد، عن عاصم، عن عبدِ الله بنِ سَرْجِس، قال: كان النبيُّ ﷺ. فذكَر الحديثَ مثلَه سواءً، وزاد: وسُئل عاصمٌ (٣) عن الحَوْرِ بعدَ الكَوْن، قال: حار بعدَ ما كان.

قال أبو عُمر: يعني: رجَع عمّا كان عليه من الخير، ومَن رواه: "الحَوْرِ بعدَ الكَوْر". فمعناه أيضًا مثلُ ذلك، أي: رجَع عن الاستقامة، وذلك مأخوذٌ عندَهم مِن كَوْرِ العمامة. وأكثرُ الرواةِ إنما يَرْوُونه بالنون.

وكذلك رواه عبدُ الرزاق (٤)، عن مَعْمَر، عن عاصم، عن عبدِ الله بنِ سرْجِسَ في هذا الحديث.