Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٣٣

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١٦/ ٢٧٧

وهذا حديثٌ مدنيٌّ صحيحٌ، ويدخُلُ في هذا المعنى الصلاحُ، والخيرُ كلُّه، والدينُ، والفَضْلُ، والمُروءَةُ، والإحسانُ، والعَدْلُ؛ فبذلك بُعِث ليُتمِّمَه ﷺ.

وقد قال العلماءُ: إن أجمعَ آيةٍ للبرِّ والفضلِ ومكارم الأخلاقِ قولُه ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠].

ورَوَيْنا (١) عن عائشة -ذكَره ابنُ وَهْبٍ (٢) وغيرُه- أنها قالت: مكارمُ الأخلاق؛ صدقُ الحديث، وصدقُ الناس (٣)، وإعطاءُ السائل، والمكافأةُ، وحفظُ الأمانة، وصلةُ الرحم، والتذمُّمُ للصاحب (٤)، وقِرَى الضيف، والحياءُ رأسُها.

قالت: وقد تكونُ مكارمُ الأخلاقِ في الرجلِ ولا تكونُ في ابنِه، وتكونُ في ابنِه ولا تكونُ فيه، وقد تكونُ في العبدِ ولا تكونُ في سيِّدِه؛ يقسِمُها اللهُ لمن أحبَّ.