التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وقال أبو زرعة: ليس به بأسٌ، وليس بحُجّةٍ وأبوهُ مثلُه (١).
مالكٌ (٢)، عن يعقوبَ بنِ زيدِ بنِ طَلْحة، عن أبيه زيدِ بنِ طَلْحة، عن عبدِ الله بنِ أبي مُلَيكة؛ أنّه أخبَره أنّ امرأةً جاءت إلى رسولِ الله ﷺ فأخبَرتْهُ أنّها زَنتْ وهيَ حاملٌ، فقال لها رسوُل الله ﷺ: "اذْهَبي حتّى تضَعِي"؛ فلمّا وضعته جاءَتْهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: "اذْهَبي حتّى تُرْضِعيه"، فلما أرضَعتْهُ جاءَتْهُ، فقال: "اذْهَبي فاستَوْدِعيه" قال: فاسْتَوْدَعتْهُ، ثم جاءتْ، فأمرَ بها فرُجِمَتْ.
هكذا قال يحيى فيما رأيْنا من روايةِ شُيوخِنا في هذا الحديث، عن مالك، عن يعقوبَ بنِ زيدِ بنِ طَلْحة، عن أبيه زيدِ بنِ طَلْحة، عن عبدِ الله بنِ أبي مُليكة. فجعَل الحديثَ لعبدِ الله بنِ أبي مُليكةَ مُرسَلًا عنه.
وقال القَعْنبيُّ وابنُ القاسم (٣) وابنُ بُكَير: عن مالك، عن يعقوبَ بنِ زيدِ بنِ طَلْحة، عن أبيه زيدِ بنِ طَلْحةَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي مُليكة. وقال أبو مصعب (٤) كما قال يحيى: زيدُ بنُ طَلْحة، عن عبدِ الله بنِ أبي مليكة. فجعَلوا الحديثَ لزيدِ بنِ طَلْحةَ مرسلًا عنه، وهذا هو الصوابُ إن شاء الله، وقد جوَّده ابنُ وَهْب، فرفَع الإشكالَ فيه؛ لأنه لم ينسِبْ زيدَ بنَ طَلْحة، وجعَل الحديثَ له.