Printed page ١٥/ ٤٣٢
وأما روايةُ أهل العراق في ذلك، فحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير. وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد (١) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود (٢) ، قالا: حدَّثنا عَمْرُو بنُ مرزوق، قال: حدَّثنا شُعبةُ -بمعنًى واحدٍ واللفظُ لأبي داود- عن عَمْرو بنِ مُرَّة، قال: سمِعتُ ابنَ أبي ليلى، قال: أُحيلَتِ الصلاةُ ثلاثةَ أحوال؛ فحدَّثنا أصحابُنا أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لقد أعجَبَني أن تكونَ صلاةُ المسلمين -أو قال: المؤمنين-
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) هو ابن عبد المؤمن التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر ابن داسة التمّار. ↩︎
(٢) في سننه (٥٠٦). وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٩٩ (٣٨٣). حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات، وقول عبد الرحمن بن أبي ليلى: "فحدَّثنا أصحابنا" أراد به أصحابَ النبيِّ ﷺ، وقال المنذري: "إن أراد الصحابة، فهو قد سمع من جماعةٍ من الصحابة، فيكون الحديث مسندًا، وإلّا فهو مرسل". قلنا: أراد به الصحابة، وقد وقع التصريح منه بذلك عند ابن أبي شيبة في مصنَّفه (٢١٣١)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط ٣/ ١٦١ (١١٧٩)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٩٧ (٣٨٠)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار ١/ ١٤٠ (١٩٥)، وفي شرح معاني الآثار ١/ ١٣١ (٨١١)، والبيهقي في الكبرى ١/ ٤٢٠ (٢٠٥٤)، جميعهم من طريق وكيع بن الجراح، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "حدثنا أصحابُ محمد ﷺ أنّ عبد الله بن زيد الأنصاري ... "، وهو الحديث الآتي بعده. قال ابن حزم في المحلّى ٣/ ١٥٨: "وهذا إسنادٌ في غاية الصِّحّة من إسناد الكوفيِّين ... ، وعبدُ الرحمن بن أبي ليلى أخذ عن مئة وعشرين من الصحابة وأدرك بلالًا وعمرَ ﵄". وفي نصب الراية للزيلعيّ ١/ ٢٦٧: "وهذا رجالُ الصحيح، وهو متّصلٌ على مذهب الجماعة في عدالة الصحابة، وأن جهالة أسمائهم لا تضُرُّ". وقال ابن حجر في تلخيص الحبير ١/ ٢٠٣ بعد أن نقل تردُّدَ المنذريِّ في كونه منقطعًا أو مسندًا، وأشار إلى رواية ابن أبي شيبة وابن خزيمة والطحاوي والبيهقي: "فيتعيَّن الاحتمال الأوّل، ولهذا صحَّحها ابن حزم وابن دقيق العيد". عمرو بن مرزوق: هو الباهليّ، وعمرو بن مرّة: هو ابن عبد الله بن طارق الجَمَليّ المُرادي. ↩︎