التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
أخبرناه عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمن ﵀، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حمدانَ بنِ مالكٍ ببغداد، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ حنبل، قال: حدَّثني أبي، قال (١): حدَّثنا عبدُ الرزاق، قال (٢): حدَّثنا معمر، عن الزُّهريِّ، عن هندٍ بنتِ الحارث، عن أمِّ سَلَمة، قالت: استيقَظ رسولُ الله ﷺ ذاتَ ليلةٍ وهو يقول: "لا إلهَ إلا الله، ما فتَح اللهُ من الخزائن؟ لا إلهَ إلا الله، ما أنزَل اللهُ الليلةَ من الفِتنة؟ مَن يوقظُ صواحبَ الحُجَر؟ يا رُبَّ كاسياتٍ في الدنيا عارياتٍ في الآخرة".
وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سُفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل الترمذيُّ، قال: حدَّثني الحميديُّ، قال (٣): حدَّثنا سُفيانُ، قال: حدَّثنا عَمْرُو بنُ دينار، عن يحيى بنِ سعيد، عن الزُّهريِّ، عن أمِّ سَلَمة، قال سُفيان: وحدَّثنا معمر، عن الزُّهريِّ، عن هندٍ بنتِ الحارث، عن أمِّ سَلَمة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال ذاتَ ليلةٍ: "يا سبحانَ الله! ماذا نزَل من الفتن؟ وما فُتِح من الخزائن؟ فأيقِظُوا صواحباتِ الحُجَر، فرُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ (٤) يومَ القيامة".
في هذا الحديث عَلَمٌ من أعلام نُبوَّته ﷺ بخبرِه عن الغيب، وذلك أنه أخبَر بما كان بعدَه من الفتن، فكان كما قال ﷺ، فتن كمواقع القَطْر، وكالليلِ المظلم.