وذهب العراقيُّون قديمًا وحديثًا إلى الإسفارِ بها، وقالوا: الإسفارُ بها أفضلُ. واحتجَّ مَن ذهَب مذهبَهم بحديثِ رافع بنِ خَديج، عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "أسْفِروا بالفَجْر، فإنَّه أعظمُ للأجر". وبعضُهم يَزيدُ في هذا الحديث: "أسفِروا بالفَجْر، فكلَّما أسفرْتُم فهو أعظمُ للأجر".
حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا أبو نُعيم، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن ابنِ عَجْلان، عن عاصم بنِ عُمرَ بنِ قَتادة، عن محمودِ بنِ لبيد، عن رافع بنِ خَديج، قال: قال رسولُ اللّه ﷺ: "أسفِروا بالفَجْر، فكلَّما أسفرْتُم، فهو أعظمُ للأجر" (١).
قال أبو عُمر: هذا الحديثُ إنما يدورُ على عاصم بنِ عُمر، وليس بالقويِّ (٢).
وذكَر عبدُ الرزاق (٣)، عن الثوريِّ وابنِ عُيينة، عن محمدِ بنِ عَجْلان، عن عاصم بنِ عُمرَ بنِ قتادة، عن محمودِ بنِ لبيد، عن رافع بنِ خَديج، قال: قال رسولُ اللّه ﷺ: "أسْفِروا بصلاةِ الغَداة، فإنه أعظمُ لأجرِكُم".