ذكَر عبدُ الرزاق (٣)، عن ابنِ جُريج، عن موسى بنِ عُقبة، عن نافع، أن ابنَ عُمرَ جاءَتْه مولاةٌ لامرأتِه اختلَعت من زوجِها بكلِّ شيءٍ لها، وبكلِّ ثوبٍ عليها، فلم يُنكِرْ ذلك عبدُ اللّه.
وقال عِكْرمة: يأخُذُ منها حتى قُرْطَها (٤). وقال مجاهدٌ وإبراهيم: يأخُذُ منها حتى عِقَاصَ رأسِها (٥).
واختلَفوا في فُرقةِ الخُلْع؛ فذهَب مالكٌ، والثوريُّ، وأبو حنيفة، وأصحابُهم، إلى أن الخُلْعَ تطليقةٌ بائنةٌ. وهو أحدُ قولي الشافعيِّ، وأحَبُّ إلى المُزَنيِّ (٦).
وقال أحمدُ وإسحاق (٧): الخُلْعُ فرقةٌ وليس بطلاق. وهو قولُ داود.
وقال الشافعيُّ (٨) في أحدِ قوليه: إنَّ الرجلَ إذا خلَع امرأتَه، فإن نوَى بالخلع