التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
قال أبو عُمر: الصوابُ في هذا الباب المصيرُ إلى ما قال عليٌّ وابنُ عباس، فقد حفِظَا الوجهَين جميعًا، وعرَّفا الناسَ أنَّ الجلوسَ كان من رسولِ الله ﷺ بعدَ القيام، فوجَب امتثالُ ذلك من سنَّته، فالآخِرُ منهما ناسخٌ. وهو أمرٌ واضح. وإلى هذا ذهَب سعيدُ بنُ المسيِّب (١)، وعُروةُ بنُ الزبير (٢)، ومالكٌ (٣)، والشافعيُّ. وقال الشافعيُّ: القيامُ لها مَنْسوخٌ (٤).
وذكَر عبدُ الرزاق (٥)، عن مَعْمَر، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه: أنه كان يَعيبُ مَن قام للجِنازةِ ويُنكرُ ذلك عليه.
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سُفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ وأحمدُ بنُ زهير، قالا: حدَّثنا الحُميديُّ، قال (٦): حدَّثنا سُفيانُ، عن يحيى بن سعيدٍ الأنصاريِّ، عن واقدِ بنِ عَمْرو، عن نافع بنِ جُبير، عن مسعودِ بنِ الحكم، عن عليِّ بن أبي طالب قال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قام مرةً واحدةً ثم لم يَعُدْ.
حدَّثنا عبدُ الوارث (٧)، حدَّثنا قاسمٌ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير، قال (٨): حدَّثنا