التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
البراءُ بنُ مالكٍ أخو أنس بن مالك مَرْزُبانَ الزَّأرر فقتَلَه (١)، وأخَذ سَلَبَه فبلغَ سَلَبه ثلاثين ألفًا، فبلَغ ذلك عُمرَ بنَ الخطاب، فقال لأبي طلحة: إنّا كنّا لا نُخمِّسُ السَّلَبَ، وإنّ سلَبَ البراءِ قد بلغَ مالًا كثيرًا، ولا أُرانا إلّا خامِسِيه.
وذكر ابنُ أبي شيبة (٢)، عن عيسى بنِ يونس، عن ابنِ عَوْنٍ وهشام بنِ حَسّان، عن ابنِ سيرين، عن أنسِ بنِ مالك: أن البراءَ بنَ مالكٍ حمل على مَرْزُبانِ الزَّأرَة، فطعَنه طعنةً دقَّ قَرَبُوسَ سَرْجِه (٣)، وقتَله وسلَبَه. فذكَر معنى ما تقدَّم. قال محمدُ بنُ سيرين: فحدَّثني أنسُ بنُ مالك أنه أولُ سَلَبٍ خُمِّسَ في الإسلام.
وقال إسحاق (٤): بهذا أقولُ؛ إذا استكثَر الإمامُ السلَبَ خَمَّسه وذلك إليه.
وقد حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ حكَم، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ مُعاوية، قال: حدَّثنا أبو خليفةَ الفضلُ بنُ الحُباب القاضي، قال: حدَّثنا أبو الوليدِ الطيالسيُّ، قال: حدَّثنا عِكْرمةُ بنُ عمّار، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ عُبيدِ بنِ عُمير: أنَّ. عُمرَ بنَ