التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المقبُريِّ، عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَن كانت عندَه مَظلِمةٌ لأخيه في مالٍ أو عِرْض". فذكَر معناه.
قال ابنُ الجارود: وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحسين (١)، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمن، عن أبيه، أنه سمِع أبا هُريرة يقول: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "هل تَدرُون مَن المُقِلُّون؟ ". قالوا: يا رسولَ الله، المُقِلُّون فينا مَن لا درهمَ له ولا متاعَ له. فقال رسولُ الله ﷺ: "إن المقلِّين مَن يأتي يومَ القيامةِ بصيامٍ وصلاةٍ وزكاة، ويأتي قد شتَم عِرْضَ هذا، وأكَل مالَ هذا، وقذَف هذا، وضرَب هذا، فيَقعُدُ يومَ القيامة، فيُقتَصُّ هذا كلُّه من حسناتِه، فإن ذهَبتْ قبلَ أن يُقتَصَّ منه الذي عليه من الخطايا، أُخِذ من خطاياهم فتُطرَحُ عليه" (٢). ليس هذان الحديثان في "الموطأ" وهما من حديثِ مالك.
حدَّثنا أحمدُ بنُ فتح، قال: حدَّثنا أبو الفضل جعفرُ بنُ محمدِ بنِ يزيدَ الجوهَريُّ بمصرَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ (٣) سلّام البغداديُّ، قال: حدَّثنا أبو مَعْمَر، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سَعْد، عن أبيه، عن عُمرَ بنِ أبي سَلَمة، عن أبيه، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ: "نفسُ المؤمنِ معلَّقةٌ بدَيْنِه حتى يُقْضى عنه" (٤).