فتفرَّقوا فيها، فوجَدوا منهم قتيلًا، فقالوا للذين وجَدوه عندَهم: قتَلتم صاحبَنا. قالوا: ما قتَلناه ولا علِمنا له قاتلًا. قال: فانطلَقوا إلى النبيِّ ﷺ فقالوا: يا نبيَّ الله، انطلَقنا إلى خَيْبَر، فوجَدنا أحدَنا قتيلًا. فقال رسولُ الله ﷺ: "الكُبْرَ الكُبْرَ". فقال لهم: "تَأتونَ بالبيِّنةِ على مَن قتَل؟ ". فقالوا: ما لنا بينةٌ. قال: "فيَحلِفون لكم؟ ". قالوا: ما نَرضَى أيمانَ يهود. فكَرِه رسولُ الله ﷺ أن يُبطِلَ دَمَه، فوَداه بمئةٍ من إبلِ الصدَقة (١).
قال أبو عُمر: هذه روايةُ أهلِ العراقِ عن بُشَيرِ بنِ يسارٍ في هذا الحديث، وروايةُ أهلِ المدينةِ عنه أثبَتُ إن شاء الله، وهم به أقعَدُ، ونقلُهم أصحُّ عندَ أهلِ العلم.