التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وذكروا ما حدَّثناه عبدُ الوارث بنُ سُفيانَ وأحمدُ بنُ قاسم، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل الصائغُ بمكةَ والحارثُ بنُ أبي أسامة، قالا: حدَّثنا يحيى بنُ أبي بُكير، قال: حدَّثنا نافعُ بنُ عُمرَ، عن ابنِ أبي مُلَيكة، قال: كتبتُ إلى ابنِ عباسٍ في امرأتين أخرَجت إحداهما يدَها تَشْخَبُ دمًا، فقالت: أصابَتْني هذه. وأنكَرتِ الأخرى، فكتَب إليَّ ابنُ عباس: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إنَّ اليَمينَ على المُدَّعَى عليه". وقال: "لو أنَّ الناسَ أُعطُوا بدَعْواهُم لادَّعَى ناسٌ دِماءَ قوم وأموالَهم". ادعُها فاقرَأ عليها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧]. فقرَأتُ عليها، فاعترَفت، فبلَغه فسرَّه (١).
وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الجَهم، قال: حدَّثنا عبدُ الوهّاب، قال: أخبرنا ابنُ جريج، عن عبدِ الله بنِ أبي مليكة، عن ابنِ عباس، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "لو يُعطَى الناسُ بدَعواهم لادَّعَى ناسٌ دماءَ قوم وأموالَهم، ولكنَّ اليمينَ على المُدَّعَى عليه" (٢).
قالوا: فهذا عندَنا في جميع الحقوق.
وعارَضوا الآثارَ المتقدِّمةَ بما حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد (٣)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ