التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
قال: "فتُبرِئُكم يهودُ بخَمسين يَمينًا؟ ". قالوا: وكيف نقبلُ أيمانَ قوم كفار؟ فلمّا رأى ذلك رسولُ الله ﷺ أعطَى عَقلَه (١).
وقد رواه بشرُ بنُ المفضَّل، عن يحيى بنِ سعيد، عن بُشَيرِ بنِ يسار، عن سَهْلِ بنِ أبي حَثْمة، قال: وُجِد عبدُ الله بنُ سَهْل قتيلًا، فجاء أخوه وعمّاه. وذكر الحديث (٢).
وحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا عبيدُ بنُ عبدِ الواحد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أيوب، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سَعْد، عن ابنِ إسحاق، قال (٣): فحدَّثني الزُّهريُّ، عن سَهْلِ بنِ أبي حَثْمة. قال ابنُ إسحاق: وحدَّثني أيضًا بُشيرُ بنُ يسار مولى بني حارثة (٤)، عن سَهْلِ بنِ أبي حَثْمة، قال: أُصيب عبدُ الله بنُ سَهْل بخيبر، وكان خرَج إليها في أصحاب له يَمْتارُ منها تمرًا، فوُجِد في عينٍ قد كُسِرت عُنقُه ثم طُرِح فيها، فأخَذوه فغيَّبوه، ثم قدِموا على رسولِ الله ﷺ فذكروا له شأنَه، فتقدَّم إليه أخوه عبدُ الرحمن ومعه ابنا عمِّه حُوَيّصة ومُحَيّصة ابنا مَسْعود، وكان عبدُ الرحمن من أحْدَثِهم سِنًّا، وكان صاحب الدَّم وكان ذا قِدَم القوم، فلما تكلّم قبل ابني عَمِّه، قال رسولُ الله ﷺ: